تعد اليقظة الاستراتيجية أداة أساسية لدعم اتخاذ القرار لدى السلطات العمومية، حيث يقوم على متابعة منهجية ومنظمة ومستمرّة لمصادر المعلومات المرتبطة بالاستثمار على الصعيد العالمي. وتُتيح هذه المقاربة رصد التطورات والتوجهات والمؤشرات التي قد تؤثر على جاذبية الدولة لدى المستثمرين.
وبصفة أدق، تهدف اليقظة الاستراتيجية إلى:
من خلال تحليل تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة (IDE)، واستراتيجيات الشركات متعددة الجنسيات، وإعلانات التوسّع أو إعادة التوطين، فضلاً عن دراسة القطاعات الناشئة ذات النمو المرتفع، يمكن استباق الفرص وتحديد الجهات الفاعلة المحتملة المهتمة بالسوق الوطنية
وذلك عبر مراقبة الإصلاحات الهيكلية، والآليات التحفيزية، واستراتيجيات الترويج، والسياسات الاستثمارية التي تعتمدها البلدان الأخرى لجذب الاستثمارات. وتُسهم هذه المقارنات في تحديد موقع الدولة مقارنة بمنافسيها واكتشاف مجالات التحسين الممكنة
تُغذّي المعلومات التي يتم جمعها في إطار اليقظة الاستراتيجية عمليات صياغة السياسات الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال. كما تدعم هذه المعلومات تعديل سياسات جذب الاستثمار، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتعزيز القدرة التنافسية الوطنية في مجال الاستثمار.
على المستوى العملي، يتم تجسيد الرصد الاستراتيجي من خلال:
تُلخّص أبرز الدروس المستخلصة بشأن الاتجاهات العالمية في مجال الاستثمار وتطور الأسواق المستهدفة
على قائمة المستثمرين المحتملين حسب القطاع والمنطقة الجغرافية، لدعم جهود وكالات الترويج للاستثمار في استهدافهم بفعالية
في مجال الاستثمار ومناخ الأعمال، لضمان توافقها مع الاتجاهات العالمية وأفضل الممارسات الدولية
بالتعاون مع المؤسسات المعنية، من أجل استباق التحولات الاقتصادية العالمية وضمان تناسق السياسات الوطنية مع أهداف التنمية
وعليه، فإن اليقظة الاستراتيجية تتجاوز مجرد جمع المعلومات؛ فهي تمثل أداة استباقية لتوجيه السياسات، ودعامة للقيادة الاستراتيجية، وآلية لاتخاذ قرارات مدروسة، تخدم سياسة استثمارية استباقية وتنافسية ومتطابقة مع المعايير الدولية.